علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
33
كامل الصناعة الطبية
المجرى وكثفه ، وإما من اليبس فيجففه ويجمعه ، وإما بسبب ضغط يعرض للعضو كالذي يعرض إذا وقع ببعض الأعضاء شدة وثاق ، وإما لآفة تدخل على شكل العضو فيعوج العضو فيضيق لذلك المجرى الذي فيه ، وإما لورم يحدث فيه فيضغطه فيضيق بسبب ضغط الورم له . وإما للالتحام : فيكون إذا حدثت في المجرى قرحة ثم اندملت فالتحم جانبا المجرى . والسدة تكون إما ليبس « 1 » يقع في تجويف المجرى مثل كيموس غليظ لزج أو حجر أو دم جامد أو مدة ، وإما لشيء ينبت في تجويف المجرى مثل لحم زائد أو ثؤلول . وأما سعة المجرى : فتكون إما لأن القوى الدافعة تتحرك بحركة مفرطة فتوسع المجرى ، وإما لضعف القوّة الماسكة ، وإما لغلبة الحرارة والرطوبة المرخية الموسعة للمجاري ، وإما بسبب أدوية فتاحة توضع على الموضع كالنطرون . [ في أسباب مرض الخشونة ] وأما أسباب المرض الذي يكون من خشونة فشيئان : أحدهما : من داخل ، بمنزلة الخلط الحاد الحريف كالذي ينزل من الدماغ إلى المريء والحنجرة وقصبة الرئة من ذلك فيخشنها . [ والآخر ] وإما من خارج فيكون : إما من غذاء حريف حار ، وإما من غبار ، أو دخان كالذي يعرض للحنجرة وقصبة الرئة والمريء من الخشونة عن ذلك . [ في أسباب مرض الملاسة ] وأما أسباب المرض الذي يحدث في العضو من الملاسة فيكون عن سببين :
--> ( 1 ) في نسخة م : لشيء .